للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن عبيد مولى أبي رهم، عن أبي هريرة قال: لقيته امرأة وجد منها ريح الطيب ولذيلها إعصار فقال: يا أمة الجبار، جئت من المسجد؟ قالت: نعم. قال لها: وله [١] تطيبت؟ قالت نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم يقول: "لا يقبل الله صلاة امرأة [٢] تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة" ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان هو ابن عيينة به.

وروى الترمذي أيضًا (١١١) في حديث موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد أن رسول الله صلى الله عليه، وسلم قال: "الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها". ومن ذلك أيضا أنهنّ ينهين عن المشي في وسط الطريق لما فيه من التبرج.

قال أبو داود (١١٢): حَدَّثَنَا القعنبي: حَدَّثَنَا عبد العزيز -يعني ابن محمَّد- عن أبي اليمان، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع النبي [] [٣] وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله للنساء: "استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكنّ بحافات الطريق". فكانت المرأة تلتصق [٤] بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.

وقوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: افعلوا ما آمركم به، من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الجليلة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة، فإن الفلاح كل الفلاح في فعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما نهيا عنه، والله تعالى هو المستعان.

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى


(١١١) سنن الترمذي، كتاب الرضاع حديث (١١٦٧) وقال الترمذي: "وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث من قبل حفظه وهو صدوق، وقد رواه بعضهم عن موسى بن عبيدة ولم يرفعه".
(١١٢) سنن أبي داود، كتاب الأدب حديث (٥٢٧٢).