للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليكم". فأخرجه فكان بالبيداء يدخل [كل يوم] [١] جمعة يستطعم.

وقال الإِمام أحمد (١٠٦): حَدَّثَنَا أَبو معاوية: حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه، في زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة [أنَّها قالت] [٢]: دخل [علينا رسول الله ] [٣] وعندها مخنث (*) وعندها عبد الله بن أبي أمية [يعني أخاها والمخنث يقول: يا عبد الله بن أبي أمية] [٤]؛ إن فتح الله عليكم الطائف غدًا فعليك بابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان (**). قال: فسمعه رسول الله فقال لأم سلمة: "لا يدخلن هذا عليك". أخرجاه في الصحيحين من حديث هشام بن عروة به.

وقال الإِمام أحمد (١٠٧): حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا معمر، عن الزُّهْريّ، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإِربة، فدخل النبي


(١٠٦) المسند (٦/ ٢٩٠) (٢٦٦٠٠) وأخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: غزوة الطائف. الفتح: (٧/ ٦٣٩ / رقم: ٤٣٢٤) وطرفاه في (٥٢٣٥، ٥٨٨٧). ومسلم في صحيحه في كتاب السلام، باب: منع الخنث من الدخول على النساء الأجانب. (٤/ ١٧١٥ / رقم: ٢١٨٠). وأَبو داود في سننه في كتاب الأدب، باب: في الحكم في المخنثين. (٤/ ٤٨٤ / رقم: ٤٩٢٩). والنَّسائي في الكبرى في كتاب عشرة النساء، باب: دخول المخنث على النساء. (٥/ ٣٩٥، ٣٩٦ / رقم: ٩٢٤٥، ٩٢٤٩، ٩٢٥٠). وابن ماجة في سننه في كتاب النكاح، باب: في المخنثين (١/ ٦١٣ / رقم: ١٩٠٢). وكتاب الحدود، باب: المخنثين (٢/ ٨٧٢ / رقم: ٢٦١٤). كلهم من طريق هشام بن عروة به.
(*) المُخَنِّث -بكسر النون وفتحها-: هو الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، والفعل: خَنَّث، بتشديد النون. شرح النووي على صحيح مسلم بتصرف [١٤/ ٢٣٣].
(**) تقبل بأربع وتدبِر بثمان: قال أَبو عبيد وسائر العلماء: معنى قوله: "تقبل بأربع وتدبر بثمان". أي: أربع عُكَن - والعُكن جمع عُكْنة وهي الطَّيُّ في البطن من السِّمَن - وثمان عُكَن. قالوا: ومعناه: أن لها أربع عُكَن تقبل بهن، من كل ناحية ثنتان، ولكل واحدة طرفان، فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية. قالوا: وإنَّما ذَكَّر فقال: "بثمان". وكان أصله أن يقول: "بثمانية" فإن المراد الأطراف، وهي مذكرة؛ لأنه لم يذكر لفظ المذكر، ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء، كقوله : "من صام رمضان وأتبعه بستٍّ من شوال". شرح النووي على صحيح مسلم [١٤/ ٢٣٣، ٢٣٤] المصباح المنير [٢/ ٤٢٤].
(١٠٧) المسند (٦/ ١٥٢) (٢٥٢٩٤)، وأخرجه مسلم في كتاب السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب. (٤/ ١٧١٦ رقم: ٢١٨١). وأبو داود في كتاب اللباس، باب: في قوله" (غير أولي الإربة"). (٤/ ٦١، ٦٢ / رقم: ٤١٠٧ - ٤١١٠). والنَّسائي في الكبرى في كتاب عشرة النساء، باب: دخول المخنث على النساء. (٥/ ٣٩٥ / رقم: ٩٢٤٦، ٩٢٤٧). كلهم من طريق عروة به.