للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعبد قد وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أَبوك وغلامك".

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر (١٠٣) في تاريخه في [١] ترجمة [خديج الحصى] [٢] مولى معاوية أن عبد الله بن مسعدة الفزاري كان أسود شديد الأدمة، وأنه قد كان النبي وهبه لابنته فاطمة فربته ثم أعتقته، ثم قد كان بعد ذلك كله مع معاوية أيام صفين، وكان من [٣] أشد الناس على علي [٤] بن أبي طالب .

وقال الإِمام أحمد (١٠٤): حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عن الزُّهْريّ، عن نبهان، عن أم سلمة ذكرت أن رسول الله قال: "إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه". ورواه أَبو داود عن مسدد عن سفيان به [٥].

وقوله: ﴿أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ يعني كالأجراء والأتباع الذين ليسوا [٦] بأكفاء، وهم مع ذلك في عقولهم وَلَهٌ وخَوَثٌ، ولا همّ لهم إلى النساء ولا يشتهونهنّ. قال ابن عبَّاس: هو المغفل الذي لا شهوة له.

وقال مجاهد: هو الأبله.

وقال عكرمة: هو المخنث الذي لا يقوم زُبُّه [٧]. وكذلك قال غير واحد من السلف، وفي الصحيح (١٠٥) من حديث الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة أن مخنثًا [٨] كان يدخل على أهل رسول الله ، وكانوا يعدونه من غير أولي الإِربة، فدخل النبي : وهو ينعت امرأة يقول [٩]: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال رسول الله : "ألا أرى هذا يعلم ما ها هنا لا يدخلنّ


(١٠٣) تاريخ دمشق (٤/ ٢٧٨ "المخطوط").
(١٠٤) المسند (٦/ ٢٨٩)، وسنن أبي داود، كتاب العتق حديث (٣٩٢٨).
(١٠٥) صحيح مسلم حديث (٢١٨١) وزيادة: "فكان بالبيداء يدخل كل يوم جمعة. . الحديث" أخرجها أَبو داود، كتاب اللباس حديث (٤١٠٩) من طريق الزُّهْريّ، به، وليست في صحيح مسلم.