حدثني عمر بن محمد بي صهبان [١]، عن صفوان بن سليم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل عين باكية [٢] يوم القيامة إلَّا عينًا غضت عن محارم الله، وعينًا سهرت في سبيل الله، وعينًا يخرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله ﷿".
هذا أمر من الله تعالى للنساء المؤمنات، وغيرة منه لأزواجهن عباده المؤمنين، وتمييز لهن عن صفة نساء الجاهلية وفعال المشركات. وكان سبب نزول هذه الآية الكريمة [٣] ما ذكره مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم - أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدث أن أسماء بنت مرشدة، كانت في محل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزرات فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخيل [٤]، وتبدو صدررهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا! فأنزل الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ الآية.
فقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ أي: عما [٥] حرم الله عليهن من النظر إلى غير أزواجهن؛ ولهذا ذهب [كثير من العلماء إلى][٦] أنَّه لا يجوز للمرأة أن
= أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. فلا أدري أسقط أَبو سلمة من إسناد ابن أبي الدنيا أم لا؟ وعمر بن صهبان منكر الحديث اتفق الأئمة على تضعيفه.