للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الطبراني (٨٩) من طريق عبيد الله بن زحر [١] عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: "لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم ولتقيمن وجوهكم أو لتكسفن وجوهكم".

وقال الطبراني (٩٠): حَدَّثَنَا أحمد بن زهير التستري، قال: قرأنا على محمد بن حفص بن عمر الضرير المقرئ، حَدَّثَنَا يحيى بن أبي بكير، حَدَّثَنَا هريم بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : "إن النظر سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه".

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [٢] كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾.

وفي الصحيح (٩١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، وزنا الأذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطى، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". و [٣] رواه البخاري تعليقًا ومسلم مسندًا من وجه آخر بنحو ما تقدم [٤].

وقد قال كثير من السلف: أنهم كانوا ينهون أن يُحِدَّ الرجل نظره [٥] إلى الأمرد، وقد شدد كثير من أئمة الصوفية في ذلك، وحرمه طائفة من أهل العلم؛ لما فيه من الافتتان، وشدد آخرون في ذلك كثيرًا جدًّا.

وقال ابن أبي الدنيا (٩٢): حَدَّثَنَا أَبو سعيد المدني، حَدَّثَنَا عمرو [٦] بن سهل المازني،


(٨٩) المعجم الكبير (٨/ ٢٤٦) وعبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم ضعفاء.
(٩٠) المعجم الكبير (١٠/ ٢١٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٨ /: ٦٣): "وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف".
(٩١) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان حديث (٦٣٤٣)، وصحيح مسلم، كتاب القدر حديث (٢٦٥٧).
(٩٢) ورواه أَبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٣) من طريق داود بن عطاء عن عمر بن صهبان، عن صفوان عن =