للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والنسائي من حديثه أيضًا، وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية لبعضهم فقال: "أطرق بصرك". يعني انظر إلى الأرض، والصرف أعم؛ فإنه قد يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى، والله أعلم.

وقال أبو داود (٨٢): حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الفزاري، حَدَّثَنَا شريك، عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله لعليّ: "يا عليّ، لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليس لك الآخرة".

ورواه الترمذي من حديث شريك، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديثه.

وفي الصحيح (٨٣) عن أبي سعيد قال: قال رسول الله : "إياكم والجلوس على الطرقات". قالوا يا رسول الله؛ لا [١] بد لنا من مجالسنا نتحدث [٢] فيها، فقال رسول الله : "إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه". قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر".

وقال أبو القاسم البغوي: حَدَّثَنَا طالوت بن عباد، حَدَّثَنَا فضيل [٣] بن جبير، سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله يقول [٤]: "اكفلوا لي بستٍّ [٥] أكفل لكم بالجنة، إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتُمِنَ فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، وغضوا [٦] أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم" (٨٤).

وفي صحيح البخاري (٨٥): " من يكفل لي ما بين لحييه و [ما بين] [٧] رجليه أكفل له الجنة".


(٨٢) سنن أبي داود، كتاب النكاح حديث (٢١٤٩)، وسنن الترمذي، كتاب الأدب حديث (٢٧٧٧) وشريك ضُعف لسوء حفظ.
(٨٣) صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب حديث (٢٤٦٥)، وصحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة حديث (٢١٢١) من حديث أبي سعيد الخدري، .
(٨٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧ /) من طريق أبي القاسم البغوي، به. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣١٤)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٤) من طريق فضال بن جبير. ويقال: ابن زبير، به. وقال ابن حبان: "فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به".
(٨٥) صحيح البخاري حديث (٦٤٧٤) من حديث سهل بن سعد، .