وقال هشيم (٧٦): أخبرنا أشعث بن سوار، عن كردوس، عن ابن مسعود قال: عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم وأخواتكم. وقال [٦] أشعث عن عدي بن ثابت: أن امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله، إني أكون في منزلي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد عليها ولا [٧] والد، ولا ولد، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي، وأنا على تلك الحال. قال: فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا [غَيرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا]﴾ [٨].
وقال ابن جريج: سمعت عطاء بن أبي رباح يخبر عن ابن عباس ﵁ قال: ثلاث آيات جحدها الناس؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ قال ويقولون: إن أكرمهم عند الله أعظمهم بيتًا. قال: والإذن [٩] كله قد [١٠] جحده الناس. قال: قلت: أستأذن على أخواتي أيتام في حجري معي في بيت واحد؟ قال: نعم. فرددت عليه [١١] ليرخص لي فأبى، فقال: تحب أن تراها عريانة؟ قلت: لا، قال: فاستأذن. قال: فراجعته أيضًا فقال: أتحب أن تطيع الله؟ قال [١٢]: قلت: نعم. [][١٣] قال: فاستأذن.
قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه قال: ما من امرأة أكره إليّ أن أرى عورتها من ذات محرم. قال: وكان يشدد في ذلك.
وقال ابن جريج عن الزهري: سمعت هزيل بن شرحبيل الأودي الأعمى أنه سمع ابن مسعود يقول: عليكم الإِذن [١٤] على أمهاتكم.