وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أيستأذن الرجل على امرأته؟ قال: لا. وهذا محمول على عدم الوجوب، وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله ولا يفاجئها [١] به [٢] لاحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها.
وقال أبو جعفر بن جرير (٧٧): حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنَا محمد بن حازم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب ﵂ قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق؛ كراهة [٣] أن يهجم منا على أمر يكرهه: إسناده صحيح.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أحمد بن سنان الواسطي، حَدَّثَنَا عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي هبيرة قال: كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس تكلم ورفع صوته.
وقال مجاهد: حتى تستأنسوا قال: تنحنحوا أو تنخموا.
وعن الإِمام أحمد بن حنبل ﵀ أنه قال: إذا دخل الرجل بيته استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه. ولهذا جاء في الصحيح (٧٨) عن رسول الله ﷺ: أنه نهى أن يطرق الرجل أهله طروقًا. وفي رواية:"ليلًا يتخونهم".
وفي الحديث الآخر (٧٩): أن رسول الله ﷺ قدم المدينة نهارًا فأناخ بظاهرها وقال "انتظروا حتى ندخل عشاء -يعني آخر النهار- حتى تتمشط الشعثة وتستحد المغيبة".
وقال ابن أبي حاتم (٨٠): حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عبد الرحمن
(٧٧) تفسير الطبري (١٨/ ٨٨). (٧٨) صحيح البخاري، كتاب النكاح حديث (٥٢٤٣، ٥٢٤٤)، وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث (٧١٥) من حديث جابر، ﵁. (٧٩) رواه البخاري في صحيحه حديث (٥٢٤٧) من حديث جابر، ﵁. (٨٠) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦٠٧) ومن طريقه ابن ماجة في السنن حديث (٣٧٠٧)، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٧٨)، حدثنا عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، به. قال البوصيري في الزوائد (٣/ ١٧١): "هذا إسناد ضعيف".