للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وآله وسلم فقال لهم: "هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب؟ " قالوا: اللَّهُمَّ؛ نعم. فقال النبي : "اللَّهُمَّ؛ اشهد" (٣٠٤).

وقال الأعمش: عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير [١] مولى ابن عباس. عن [عبد الله] [٢] بن عباس: أن إسرائيل كقولك: عبد الله (٣٠٥).

وقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيكُمْ﴾ قال مجاهد: نعمة الله التي أنعم بها عليهم فيما سمى وفيما سوى ذلك، أن [٣] فجر لهم الحجر، وأنزل عليهم المن والسلوى، ونجاهم [٤] من عبودية آل فرعون.

وقال أبو العالية: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل، وأنزل عليهم الكتب.

قلت: وهذا كقول موسى لهم: ﴿يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالمِينَ﴾. يعني: في زمانهم.

وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد (٣٠٦)، عن عكرمة -أو سعيد بن جبير- عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيكُمْ﴾ أي: بلائي عندكم وعند آبائكم لما كان نجاهم به من فرعون وقومه، [وقال تعالى] ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. قال: بعهدي الذي أخذت في [٥] أعناقكم للنبي محمد إذا [٦] [جاءكم أوف بعهدكم، أي:] [٧] أنجز لكم ما وعدتكم [٨] عليه بتصديقه واتباعه، بوضع ما كان عليكم من الإصر والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم.

[وقال الحسن البصري: هو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَي عَشَرَ نَقِيبًا وَقَال اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. الآية.


(٣٠٤) - إسناده حسن، رواه الطيالسي في حديث طويل برقم ٢٧٣١ ص ٣٥٦ - ٣٥٧. ورواه أحمد في المسند ٢٤٧١ - (١/ ٢٧٣) عن حسين، عن عبد الحميد بن بهرام، به.
(٣٠٥) - رواه ابن جرير برقم (٧٩٨).
(٣٠٦) - مجهول، وهو عند ابن جرير برقم (٨٠١)، وابن أبي حاتم برقم (٤٣٨)، وسنده ضعيف.