حي (٢٧٩). قال الله: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيثُ شِئْتُمَا﴾.
وأمّا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ فهو اختبار من الله تعالى وامتحان لآدم. وقد اختلف في هذه الشجرة، ما هي؟ فقال السدي: عمن حدّثه، عن ابن عباس (٢٨٠): الشجرة التي نُهي عنها آدم ﵇ هي الكَرْم. وكذا قال سعيد بن جبير، والسدي، والشعبي، وجَعْدة بن هُبَيرة، ومحمد بن قيس.
وقال السدي أيضًا في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس وعن مرّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ هي الكرم.
وتزعم يهود أنها الحنطة.
وقال ابن جرير وابن أبي حاتم (٢٨١): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، حدَّثنا أبو يحيى الحماني [١]، حدَّثنا النضر أبو عمر الخزّاز [٢]، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الشجرة التي نُهي عنها آدم [﵇] هي السنبلة.
وقال عبد الرزاق (٢٨٢): أنبأنا [٣] ابن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: هي السنبلة.
وقال: محمد بن إسحاق عن رجل من أهل العلم، [][٤]، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: هي البر.
وقال ابن جرير (٢٨٣): وحدّثني المثنى بن إبراهيم، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا القاسم، حدّثني رجل من بني تميم، أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد [٥] يسأله [٦] عن الشجرة التي أكل
(٢٧٩) - ابن منده في التوحيد برقم (٨١). (٢٨٠) - ابن جرير برقم (٧٣٠). (٢٨١) - ضعيف جدًّا، النضر بن عبد الرحمن أبو عمر: قال البخاري: منكر الحديث. وأبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن مختلف فيه. والحديث عند ابن أبي حاتم ٣٨١ - (١/ ١٢٦). وابن جرير ٧١٨ - (١/ ٥١٦ - ٥١٧). (٢٨٢) - رواه ابن جرير بإسناده إلى عبد الرزاق برقم ٧٢٥ - (١/ ٥١٨). والحسن بن عمارة: ضعيف بل متروك. (٢٨٣) - تفسير ابن جرير ٧٢٣ - (١/ ٥١٧). وإسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل من بني تميم.