وقال ابن أبي حاتم (٢٦٤): حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد -يعني ابن العوّام- عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان إبليس اسمه عزازيل، وكان من أشراف [١] الملائكة من ذوي الأجنحة الأربعة، ثم أبلس [٢] بعد.
وقال سُنَيد [٣]، عن حجاج، عن ابن جريج (٢٦٥)، قال: قال ابن عباس: كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة، وكان خازنًا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان على [٤] الأرض.
وهكذا روى الضحاك وغيره عن ابن عباس، سواء (٢٦٦).
وقال صالح مولى التَّوأمة [٥](٢٦٧) عن ابن عباس: إن من الملائكة قَبيلًا يقال لهم: الحن، وكان [٦] إبليس منهم، وكان [يسوس][٧] ما بين السماء والأرض، فعصى، فمسخه الله شيطانًا رجيمًا. رواه ابن جرير.
وقال قتادة، عن سعيد بن المسيب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا (٢٦٨).
وقال ابن جرير (٢٦٩): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عدي [٨] بن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن قال: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل الإنس.
وهذا إسناد صحيح عن الحسن. وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم سواء.
(٢٦٤) - رجال إسناده ثقات، والحديث في تفسير ابن أبي حاتم ٣٦٥ - (١/ ١٢٢). (٢٦٥) - منقطع، ابن جريج لم يسمع من ابن عباس. والأثر رواه ابن جرير ٦٨٩ - (١/ ٥٠٣). (٢٦٦) - منقطع، الضحاك لم يسمع من ابن عباس، وهو عند ابن جرير (٦٨٥). (٢٦٧) - ابن جرير (٦٩٠، ٧٠٠) وصالح مولى التوأمة: صدوق، اختلط، وروى أثره هذا ابن كثير معلقًا؛ فلم نعرف الراوي عنه ليتبين لنا هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؛ إلا أن ابن جرير رواه ٦٩٠ - (١/ ٥٠٤) من حديث ابن جريج، عن صالح، به. وابن جريج ممن روى عنه قبل الاختلاط. ورواه من طريق شريك بن أبي نمر برقم ٧٠٠ - (١/ ٥٠٧). (٢٦٨) - رواه ابن جرير ٦٩٢ - (١/ ٥٠٤). (٢٦٩) - رواه ابن جرير ٦٩٦ - (١/ ٥٠٦).