يقول تعالى مخبرًا عن إبراهيم أنَّه سلمه من نار قومه، وأخرجه من بين أظهرهم مهاجرًا إلى بلاد الشام، إلى الأرض المقدسة منها، كما قال الربيع بن أَنس: عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾، قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تحت الصخرة. وكذا قال أبو العالية أيضًا.
وقال قَتَادة: كانا بأرض العراق، فألجئا إلى الشام، [وكان يقال للشام: عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام][٣]، وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها ينزل عيسى ابن مريم ﵇ وبها يهلك المسيح الدجال.
وقال كعب الأحبار في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالمِينَ﴾ إلى حران.
وقال السدي: انطلق إبراهيم ولوط قبل الشام، فلقي إبراهيم سارة وهي ابنة ملك
= (١٢/ ٤٤٧) حديث (٥٦٣١). وفي الموارد برقم (١٠٨٢). كلهم من حديث سائبة مولاة الفاكه المغيرة عن عائشة … فذكرته بنحوه. قال البوصيري في الزوائد: إسناد حديث عائشة صحيح، ورجاله ثقات.