للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الصحيحين (٢٠) من حديث هشام بن حشان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله، ، قال: "إن إبراهيم لم يكذب [غير] [١] ثلاث، اثنتين في ذات الله؛ قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾، وقوله. ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: وبينا هو يسير في أرض جبَّار من الجبابرة ومعه سارة، إذ نزل منزلًا، فأتى الجبارَ رجلٌ فقال: إنه نزل بأرضك رجل معه امرأة أحسن الناس. فأرسل إليه فجاء، فقال: ما هذه المرأة منك؟ قال: هي أختي. قال: فاذهب فأرسل بها إلى. فانطلق إلى سارة فقال: إذ هذا الجبار سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، فلا تُكذّبيني عنده، فإنك أختي في كتاب الله، وإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك. فانطلق بها إبراهيم، ثم قام يصلي، فلما أن دخلت عليه فرآها أهوى إليها فتناولها، فأخذ أخذًا شديدًا، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك. فدعت له فأرسل، فأهوى إليها فتناولها، فأخذ بمثلها أو أشد، ففعل ذلك الثالثة فأخذ، [فذكر] [٢] مثل المرتين الأوليين، فقال: ادعي الله فلا أضرك. فدعت له فأرسل، ثم [دعا] [٣] أدنى حُجَّابه فقال: إنك لم تأتني بإنسان، وإنَّما أتيتني بشيطان، أخرجها وأعطها هاجر، فأخرجت وأعطيت هاجر، فأقبلت، فلما أحس إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته قال: مَهْيم؟ قالت: [كفَّ] [٤] الله كيد الكافر الفاجر وأخدمني هاجر". قال محمد بن سيرين: [وكان] [٥] أَبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث قال: فتلك أمكم يا بني ماء السماء.

﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥) قَال أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧)


(٢٠) - أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، حديث (٣٣٥٨) (٦/ ٣٨٨). ومسلم في كتاب الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل ، حديث (١٥٤/ ٢٣٧١) (١٥/ ١٨٠ - ١٨٢). كلاهما من طريق أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة … فذكره بنحوه.