للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله الرحمن الرحيم".

ورواه التِّرمِذي (١٥)، وابن ماجة (١٦) من حديث اللَّيث بن سعد به، وقال التِّرمِذي: حسن [غريب] [١].

و [٢] قال الإِمام أحمد (١٧): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله : "توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، [فيوضع] [٣] ما أحصي عليه، فتمايل به الميزان، قال: فيبعث به إلى النار، قال: فإذا أدبر به إذا صائح من عند الرحمن ﷿ يقول: لا تعجلوا، فإنه قد بقى له. فيؤتى ببطاقة فيها: لا إله إلا الله، فتوضع مع الرجل في كفة، حتَّى يميل به الميزان".

وقال الإِمام أحمد (١٨) أيضًا: حدَّثنا أبو نوح -قُرَاد-، أنبأنا ليث بن سعد، عن مالك بن أَنس، عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة: أن رجلًا من أصحاب رسول الله جلس بين يديه فقال: يا رسول الله، [إن] [٤] لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؛ فقال له رسول الله، : "يُحْسَب ما خانوك وعصوك وكذبوك، [و] [٥] عقابك إياهم [فإن] [٦] كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك [عليهم] [٧]، وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك". فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله، ، ويهتف، فقال رسول الله، : "ما له؟! [أما] [٨] يقرأ كتاب الله؟


(١٥) - أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلَّا الله، حديث (٢٦٣٩) (٥/ ٢٥).
(١٦) - أخرجه ابن ماجة في كتاب أبي الزهد، كتاب: ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، حديث (٤٣٠٠) (٢/ ١٤٣٧).
(١٧) - أخرجه أحمد (٢/ ٢٢١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨٥): رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١٨) - أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٠).