وقوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيئًا﴾، أي: ونضع الموازين العدل ليوم القيامة، الأكثر على أنَّه إنما هو ميزان واحد، وإنَّما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة (١٣) قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".
وقال الإِمام أحمد (١٤): حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدَّثنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلَّي قال: سمعت عبد الله ابن [عمرو][٢] بن العاص يقول: قال رسول الله،ﷺ: "إن الله ﷿ يستخلص رجلًا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سِجِل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمتك كَتَبَتِي الحافظون؟ قال: لا يا رب. قال: أفلك عذر أو حسنة؟ قال: فَيُبْهَت الرجل. فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك. فيخرج له [٣] بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلَّا الله، و [٤] أشهد أن محمدًا [عبده ورسوله][٥]. فيقول: أحضروه. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم. قال: فتوضع السجلات في كفة [٦]، قال: فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. قال: ولا يثقل شيء بسم
(١٣) - أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب: فضل التسبيح، حديث (٦٤٠٦) (١١/ ٢٠٦)، وأطرفه في (٦٦٨٢، ٧٥٦٣). ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، حديث (٣١/ ٢٦٩٤) (٣١/ ١٧). (١٤) - أخرجه أحمد (٢/ ٢١٣).