وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة من حديث سعيد، و [١] هو ابن أبي عروبة، عن قتادة (٢٤٩).
ووجه إيراده هاهنا والمقصود منه قوله ﵊"فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء".
فدل هذا على [٢] أنه علمه [٣] أسماء جميع المخلوقات؛ ولهذا قال ﴿ثم عرضهم على الملائكة﴾ يعني المسميات، كما قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة: ﴿فَقَال أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقال السدي في تفسيره (٢٥٠): عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة ﴿وعلم آدم الاسماء كلها﴾ ثم عرض الخلق على الملائكة.
وقال ابن جريج، عن مجاهد ﴿ثم عرضهم﴾: عرض أصحاب الأسماء على الملائكة.
وقال ابن جرير (٢٥١): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثني الحجاج، عن جرير بن حازم ومبارك بن فضالة، عن الحسن -وأبي بكر، عن الحسن وقتادة- قال: علمه اسم كل شيء، [وجعل يسمي كل شيء][٤] باسمه، وعُرضت عليه أمَّة، أمَّة.
وبهذا الإسناد عن الحسن وقتادة، في قوله تعالى: ﴿إن كنتم صادقين﴾. إني لم أخلق خلقًا إلا كنتم أعلم منه، فأخبروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين.
وقال الضحاك: عن ابن عباس (٢٥٢): ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ إن كنتم تعلمون أني [٥] لم
(٢٤٨) - مسلم في الإيمان برقم (١٩٣)، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٩٨٤). (٢٤٩) - مسلم في الإيمان برقم (١٩٣)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٢٤٣)، وابن ماجة في الزهد، باب: ذكر الشفاعة برقم (٤٣١٢). (٢٥٠) - رواه ابن جرير (٦٦٢)، وابن أبي حاتم (٣٤٥). (٢٥١) - رواه ابن جرير (٦٦٧). (٢٥٢) - رواه ابن جرير (٦٧١)، وسنده ضعيف.