للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهكذا أخرجه مسلم (٦١) في كتابه الصحيح من رواية شعبة وبشر بن المفضل كلاهما عن أبي مسلمة [١] سعيد بن يزيد به.

وقال ابن أبي حاتم (٦٢): ذكر عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدَّثنا أبي، حدَّثنا حيان، سمعت سليمان التيمي، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد: أن رسول الله خطب فأتى على هذه الآية: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ قال النبيُّ، : "أما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها، فإن النار تمسهم، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فتجعل الضبائر، فيؤتى بهم نهرًا يقال له الحياة -أو الحيوان- فينبتون كما ينبت القثّاء في حميل السيل".

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾. أي: ومن يلقي ربه يوم المعاد مؤمن القلب، قد صدق ضميره بقوله وعمله ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ أي: الجنَّة ذات الدرجات العاليات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات.

قال الإِمام أحمد (٦٣): حدَّثنا عفان، أنبأنا همام، حدَّثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، عن النبي، قال: "الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومنها تخرج الأنهار الأربعة، والعرش فوقها، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس". ورواه التِّرمِذي من حديث يزيد بن هارون عن همام به.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا خالد ابن [٢] يزيد بن أبي مالك، عن أبيه قال: كان قال: الجنَّة مائة درجة، في كل درجة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فيهن الياقوت والحلي [٣]، في كل درجة أمير [٤]، يرون له الفضل والسؤدد.


(٦١) - صحيح مسلم: كتاب: الإيمان، باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، حديث (٣٠٦ - ٣٠٧ - (١٨٥)، (٣/ ٤٦: ٤٨).
(٦٢) - وأخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب الإيمان، باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، حديث ٣٠٦ - (١٨٥)، (٣/ ٤٦ - ٤٧)، وأحمد في مسنده (٣/ ١١).
(٦٣) - أخرجه أحمد في "مسنده": (٥/ ٣١٦، ٣٢١) (٢٢٧٩٨) (٢٢٨٤٣). والتِّرمِذي في كتاب صفة الجنَّة، باب: ما جاء في صفة درجات الجنَّة، حديث (٢٥٣١)، (٤/ ٥٨٣).