للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هارون أن يكون نبيًّا، قال الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.

قال ابن جرير (١٧٤): حدثنا يعقوب، حدثنا ابن علية، عن داود،. عن عكرمة قال: قال ابن عباس قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ قال: كان هارون أكبرَ من موسى ولكن أراد وهب له نبوته.

وقد ذكره ابن أبي حاتم (١٧٥) معلقًا عن يعقوب، وهو ابن إبراهيم الدورقي به.

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)

هذا ثناء من الله تعالى على إسماعيل بن إبراهيم الخليل وهو والد عرب الحجاز كلهم، بأنه ﴿كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾.

قال ابن جريج (١٧٦): لم يعد ربه عدة إلا أنجزها. يعني: ما التزم عبادة قط بنذر إلا قام بها ووفاها حقها.

وقال ابن جرير (١٧٧): حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سهل بن عقيل حدثه أن إسماعيل النبي وعد رجلا مكانًا أن يأتيه، فجاء ونسي الرجل، فظل به إسماعيل، وبات حتى جاء الرجل من الغد، فقال: ما برحت من هاهنا؟ قال: لا. قال: إني نسيت. قال: لم أكن لأبرح حتى تأتيني. فلذلك: ﴿كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾.

وقال سفيان الثوري: بلغني أنه أقام في ذلك المكان ينتظره حولًا حتى جاءه.

وقال [ابن شوذب]: بلغني أنه اتخذ ذلك الموضع سكنًا.

وقد روى أبو داود (١٧٨) في سننه، وأبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي في كتابه "مكارم


(١٧٤) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٥).
(١٧٥) - ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٢) - وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(١٧٦) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٥)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٢) إلى ابن المنذر.
(١٧٧) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٥).
(١٧٨) - أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، كتاب: في العِدَةِ، حديث (٤٩٩٦) (٤/ ٢٩٩). أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٢). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود برقم (١٠٦٢).