يقول تعالى مخبرًا عن مريم حين أمرت أن تصوم يومها ذلك، وألّا تكلم أحدًا من البشر، فإنها ستكفى أمرها، ويقام بحجتها، فسلمت لأمر الله ﷿، واستسلمت لقضائه، وأخذت [١] ولدها ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ فلما رأوها كذلك أعظموا [٢] أمرها، واستنكروه جدًّا، و ﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيئًا فَرِيًّا﴾ أي: أمرًا عظيمًا. قاله مجاهد (١١٠) وقتادة (١١١) والسدي (١١٢) وغير واحد.
وقال ابن أبي حاتم (١١٣): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن [][٣] سليمان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن نوف البكالي، قال: وخرج قومها في طلبها. وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يحسوا منها شيئًا، فرأوا [٤] راعي بقر، فقالوا: أرأيت فتاة كذا وكذا نعتها [٥]. قال: لا، ولكني رأيت الليلة من بقري
(١١٠) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٦)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٦) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المندر، وابن أبي حاتم. (١١١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٧)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٦) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. (١١٢) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٧). (١١٣) - ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٧٩، ٤٨٠)، وعزاه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد في حديث طويل بنحوه.