للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيئًا فَرِيًّا (٢٧) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشَارَتْ إِلَيهِ قَالُوا كَيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَال إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَينَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)

يقول تعالى مخبرًا عن مريم حين أمرت أن تصوم يومها ذلك، وألّا تكلم أحدًا من البشر، فإنها ستكفى أمرها، ويقام بحجتها، فسلمت لأمر الله ﷿، واستسلمت لقضائه، وأخذت [١] ولدها ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ فلما رأوها كذلك أعظموا [٢] أمرها، واستنكروه جدًّا، و ﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيئًا فَرِيًّا﴾ أي: أمرًا عظيمًا. قاله مجاهد (١١٠) وقتادة (١١١) والسدي (١١٢) وغير واحد.

وقال ابن أبي حاتم (١١٣): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن [] [٣] سليمان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن نوف البكالي، قال: وخرج قومها في طلبها. وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يحسوا منها شيئًا، فرأوا [٤] راعي بقر، فقالوا: أرأيت فتاة كذا وكذا نعتها [٥]. قال: لا، ولكني رأيت الليلة من بقري


(١١٠) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٦)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٦) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المندر، وابن أبي حاتم.
(١١١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٧)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٦) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(١١٢) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٧).
(١١٣) - ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٧٩، ٤٨٠)، وعزاه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد في حديث طويل بنحوه.