عن عاصم بن عبيد الله، [عن عبيد][١] مولى أبي رهم، عن أبي هريرة، عن النبي، ﷺ، أنه قال:"ألا أدلك علي كنز من كنوز الجنة؛ لا قوة إلا بالله" تفرد به أحمد.
وقد ثبت في الصحيح (٥٣) عن أبي موسى أن رسول الله ﷺﷺ قال له: "ألا أدلك علي كنز من كنوز الجنة؛ لا حول ولا قوة إلا بالله".
وقال الإمام أحمد:(٥٤) حدثنا بكر بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بَلْج [٢]، عن عمرو بن ميمون، قال: قال أبو هريرة: قال لي نبي الله ﷺ: "يا أبا هريرة، [ألا][٣] أدلك علي كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟ " قال: قلت: نعم، فداك أبي وأمي! قال:"أن تقول: لا قوة إلا بالله"- قال أبو بَلْج [٤]: وأحسب انه قال: "فإن الله يقول: أسلم عبدي واستسلم". قال: فقلت لعمرو- قال أبو بَلْج [٥]: قال عمرو: قلت لأبي هريرة: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فقال: لا، إنها في سورة الكهف: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ﴾.
وقوله: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾، أي: في الدار الآخرة ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيهَا﴾، أي: على جنتك في الدنيا التي ظننت أنها لا تبيد ولا تفنى ﴿حُسْبَانًا مِنَ
= أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٩). قلت: وهذا إسناد ضعيف. وعلته، عاصم بن عبيد الله وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب. قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله. وضعفه يحيى بن معين. [انظر تهذيب الكمال (١٣/ ٥٠٠) (٣٠١٤). وشيخه عبيد هو ابن أبي عبيد مولى أبي رهم، قال الحافظ في "التقريب" مقبول، وقد صح الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة سيذكرها المصنف. (٥٣) أخرجه البخاري -كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٠٥). وكتاب الجهاد، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير (٢٩٩٢). وفي الدعوات، باب الدعاء إذا علا (٦٤٠٩). وكتاب القدر، باب لا حول ولا قوة إلا بالله (٦٦١٠). وكتاب التوحيد، باب "وكان الله سميعًا بصيرًا" (٧٣٨٦). (٥٤) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٥)، (٢/ ٣٦٣) مختصرًا. وأبو بلج هو الفزاري اسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم أو ابن أبي الأسود صدوق ربما أخطأ- قاله الحافظ في التقريب. والحديث أخرجه الطيالسي (٢٤٩٤)، والحاكم (١/ ٢١) من طريق يحيى بن سليم أبي بلج عن عمرو بن ميمون به. وقال الحاكم: "صحيح ولا يحفظ له علة" ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني كما في الصحيحة (٤/ ٣٥) (١٥٢٨). وله طرق أخرى عن أبي هريرة انظرها في "الصحيحة".