للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الإمام أحمد (٣٦): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أبا الجعد يحدث، عن أبي أمامة، قال: خرج رسول الله على قاص يقص فأمسك، فقال رسول الله : "قص، فلأن أقْعُد غدوة إلى أن تشرق الشمسُ أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربعَ رقابٍ".

وقال الإِمام أحمد (٣٧) أيضًا: حدثنا هاشم [١]، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت كردوس بن قيس -وكان قاص العامة بالكوفة- يقول: أخبرني رجل من أصحاب بدر، أنه سمع النبي يقول: "لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب". قال شعبة: فقلت: أي مجلس؟ قال: كان قاصًّا.

وقال أبو داود الطيالسي في مسنده (٣٨): حدثنا محمد، حدثنا يزيد بن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله : "لأن [٢] أجالس قومًا يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله من صلاة العصر [إلى غروب الشمس] [٣] أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا". فحسبنا دياتهم ونحن في مجلس أنس، فبلغت ستة وتسعين ألفًا، وهاهنا من يقول: أربعة من ولد إسماعيل، والله ما قال إلا ثمانية، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا.

وقال الحافظ أبو بكر البزار (٣٩): حدثنا أحمد [٤] بن إسحاق الأهوازي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عمرو بن ثابت، عن عليّ بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم -وهو الكوفي


(٣٦) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦١) مطولًا، وذكره المصنف هنا مختصرًا. وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢) (٨٠١٣) من طريق النضر بن شميل ثنا شعبة به. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٥): "رجاله موثقون إلا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه".
(٣٧) أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٤) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٨، ٨٩) من طريق أبي النضر -هاشم- به، وأخرجه أحمد أيضًا ثنا بهز، ثنا شعبة به، وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٥) وقال: "رواه أحمد، وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح".
(٣٨) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (صـ ٢٨١) (٢١٠٤). ويزيد بن أبان هو الرقاشي أبو عمرو البصري القاص ضعيف.
(٣٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٧) "رواه البزار متصلًا ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام وهو متروك".