وقال العوفي، عن ابن عباس: هو مثل للكافر والمؤمن أيضًا كما تقدم.
وقال [١] ابن جرير (٣٥): حدثنا الحسن بن الصباح البزار [٢]، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن يعلى بن أمية، عن ابن عباس في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ﴾ قال [٣]: نزلت في رجل من قريش وعبده. [يعني قوله: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ الآية][٤]. وفي قوله:[﴿وَضَرَبَ اللَّهُ][٥] مَثَلًا رَجُلَينِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ] [٦]﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: هو عثمان بن عفان. قال: والأبكم الذي أينما يوجهه لا يأت بخير -قال- هو مولى لعثمان بن عفان، كان عثمان ينفق عليه ويكفله ويكفيه المؤنة، وكان الآخر يكره الإِسلام ويأباه، وينهاه عن الصدقة والمعروف، فنزلت فيهما.
يخبر تعالى عن كمال [٧] علمه [٨] وقدرته على الأشياء، في علمه غيب السموات والأرض واختصاصه [بعلم الغيب][٩]، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء، وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون، كما قال: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ أي: فيكون ما يريد كطرف