للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد الله بن الوليد به، ولفظه: "إن كان في شيء شفاء: فشرطة معجم" وذكره وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه.

وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه (٢٨): حدثنا علي بن سلمة هو اللبقي [١]- حدثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا سفيان، في أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله : "عليكم بالشفاءين، [العسل والقرآن] ".

و [٢] هذا إسناد جيد، تفرد بإخراجه ابن ماجة مرفوعًا، وقد رواه ابن جرير (٢٩) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان -هو الثوري- به موقوفًا ولهو أشبه.

وروينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: إذا أراد أحدكم الشفاء فليكتب آية من كتاب الله في صحفة، وليغسلها بماء السماء وليأخذ من امرأته درهما عن [٣] طيب نفس منها فليشتر به عسلًا، فليشربه بذلك فإنه شفاء أي: من وجوه؛ قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، و [٤]، قال: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾، وقال: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾، وقال في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. وقال ابن ماجة (٣٠) أيضًا: حدثنا محمود بن خداش، حدثنا سعيد بن زكريا القرشي [٥]، حدثنا الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "من لعق العسل ثلاث غدوات في [٦] كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء". الزبير بن سعيد [٧] متروك [٨].


= الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٤): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن الوليد بن قيس وهو ثقة.
(٢٨) - أخرجه ابن ماجة في كتاب الطب، باب: العسل، حديث (٣٤٥٢) (٢/ ١١٤٢). قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. قال الألباني في ضعيف ابن ماجة برقم (٧٥٦): ضعيف والصحيح موقوف. وانظر السلسلة الضعيفة له- حفظه الله (٤/ ٢٣) برقم (١٥١٤).
(٢٩) - أخرجه الطبري (١٤/ ١٤١).
(٣٠) - أخرجه ابن ماجه في كتاب الطب، باب: العسل، حديث (٣٤٥٠) (٢/ ١١٤٢). قال البوصيري في الزوائد: إسناده لين ومع ذلك فهو منقطع، قال البخاري: لا نعلم لعبد الحميد سماعًا من أبي هريرة.