وقال مجاهد والضحاك: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ قال: معلم. وقال قتادة: بطريق واضح. وقال قتادة أيضًا: بصقع من الأرض واحد.
وقال السدي: بكتاب مبين. يعني كقوله: ﴿وَكُلَّ شَيءٍ أَحْصَينَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾، ولكن ليس المعنى على ما قال ها هنا، والله أعلم.
وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إن الذي صنعنا بقوم لوط من الهلاك والدمار، وإن جائنا لوطا وأهله، لدلالة واضحة جلية للمؤمنين بالله ورسله.
أصحاب الأيكة: هم قوم شعيب. قال الضحاك وقتادة وغيرهما: الأيكة الشجر الملتف.
وكان ظلمهم: بشركهم بالله، وقطعهم الطريق، ونقصهم المكيال والميزان، فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلة، وقد كانوا قريبًا من قوم لوط، بعدهم في الزمان، ومسامتين لهم في المكان، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ أي: طريق مبين.
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيره [١]: طريق ظاهر. ولهذا لما أنذر شُعيب قومه قال في نذارته إياهم: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾.