خُضْرٌ تُعلق] [١] بشجر الجنة، ويعاد الجسد إلى ما بدئ منه [٢] من التراب". وذلك قول الله [﷿][٣]: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
رواه ابن حبان: من طريق المعتمر بن سليمان، عن محمد بن عمرو، وذكر جواب الكافر وعذابه.
وقال البزار (٤٧): حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - أحسبه رفعه - قال: "إن المؤمن ينزل به الموت، ويعاين ما يعاين، فيود لو خرجت -يعني نفسه - والله يحب لقاءه، وإن المؤمن يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إلى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين فتستخبره عن معارفهم من أهل الأرض، فإذا قال: تركت فلانًا في الأرض أعجبهم ذلك، وإذا قال إن فلانًا قد مات، قالوا: ما جيء به إلينا، وإن المؤمن يجلس في قبره فيسأل من ربك [٤]؟ فيقول: ربي الله، فيقول [٥] من نبيك؟ فيقول: محمد نبيي، فيقول [٦]: ما دينك؟ قال: ديني الإسلام، فيفتح له باب في قبره، فيقول أو يقال: انظر إلى مجلسك، ثم يرى القبر فكَأنما كانت رَقدةً، وإذا كان عدو الله نزل به الموت، وعاين ما عاين، فإنه لا يحب أن تخرج روحه أبدًا، والله يبغض لقاءه. فإذا جلس في قبره -أو أجلس- يقال [٧] له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت، فيفتح له باب من [٨] جهنم، ثم يضرب ضربة يسمع [٩] كل دابة إلا الثقلين، ثم يقال له: نم كما ينام المنهوش" قلت لأبي هريرة: ما المنهوش؟ قال: الذي تنهشه الدّوَاب والحيات ثم يضيق عليه قبره.
ثم قال: لا نعلم رواه إلا الوليد بن القاسم [١٠].
(٤٧) - الحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٥ - ٥٦) وقال: "في الصحيح طرف منه، رواه البزار ورجاله ثقات خلا سعيد بن بحر القراطيسي؛ فإني لم أعرفه"، وتعقبه ابن حجر في "مختصر الزوائد" (١/ ٥٩٦) فقال: "هو مُوثق، ولم يتفرد به" فانظر ما قبله.