وقال الإمام أحمد ﵀(٤٨): حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر قال: كانت أسماء -يعني بنت الصديق ﵂ تحدث عن النبي، ﷺ، قالت: قال: "إذا دخل الإنسان [قبره، فإن كان][١] مؤمنًا أحَفَّ به عمله، الصلاةُ والصيامُ، قال: فيأتيه الملك من نحو الصلاة فَتَرُدُّهُ، ومن نحو الصيام فيرده، قال: فيناديه: اجلس، قال: فيجلس، فيقول له: ماذا تقول في هذا الرجل، يعني النبي، ﷺ؟ قال: من؟ قال: محمد، قال: أنا أشهد أنه رسول الله، قال:[يقول][٢] وما يدريك؟ أدركته؟ قال: أشهد أنه رسول الله، قال: يقول: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، وإن كان فاجرًا أو كافرًا جاءه الملك ليس بينه وبينه شيء يرده، فأجلسه [فيقول له][٣]: ماذا تقول في هذا الرجل؟ قال: أي رجل؟ قال: محمد، قال: يقول: والله ما أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته، قال: فيقول له الملك: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، قال: وتسلط [٤] عليه دابة في قبره معها [٥] سوط، ثمرته [٦] جمرة مثل عرق [٧] البعير، تضربه ما شاء الله صماء [٨] لا تسمع صوته فترحمه".
وقال العوفي عن ابن عباس، ﵄، في هذه الآية قال: إن المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة، فسلموا عليه وبشروه بالجنة، فإذا مات مشوا مع جنازته، ثم صلوا عليه مع الناس، فإذا دفن أجلس في قبره فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربى الله. [فيقال له: من رسولك؟ فيقول: محمد، ﷺ][٩]. فيقال له: ما شهادتك؟ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. فيوسع له في قبره مد
(٤٨) - إسناده صحيح، "المسند" (٢٧٠٨٨) (٦/ ٣٥٢)، وأخرجه أيضًا الطبراني (٢٤/ ٢٨١) من طريق حجين بن المثنى به مختصرًا، ومن طريق آخر عن أسماء (٢٤/ ٢٣٠)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٤): " … رجال أحمد رجال الصحيح". وأخرجه أيضًا الطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٣٤٧) حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: نا أحمد بن عثمان به.