من عند الله فآمنت به وصدقت. فيقال له: صدقت، على هذا عشت، وعليه مت، وعليه تُبعث".
وقال ابن جرير (٤٦): حدثنا مجاهد بن موسى والحسن بن محمد، قالا: حدثنا يزيد، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة [﵁، عن النبي، ﷺ، قال: "والذي نفسي بيده] [١]، إن الميت ليسمع خفق نعالهم [٢] حين يولون عنه مدبرين، فإذا [٣] كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصيام عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من عند [٤] رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى [من][٥] عن يمينه فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، فيؤتي من [٦] عند رجليه فيقول [٧] فعل الخيرات: ما قبلي مدخل، فيقال: اجلس، فيجلس قد مثلت [٨] له الشمس قد دنت للغروب، فيقال له: أخبرنا عما نسألك، فيقول:[دعني، دعني][٩] حتى أصلي، فيقال له: إنك ستفعل، فأخبرنا عما نسألك، فيقول: عم [١٠] تسألوني؟ فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أمحمد؟ فيقال له: نعم، فيقول: أشهد أنه رسول الله، وأنه جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، [وعلى ذلك][١١] تبعث إن شاء الله، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا وينوّر له فيه، ويفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى ما أعبد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا [١٢]، ثم تجعل نسمته في النسم الطيب: [وهي طير
(٤٦) - إسناده حسن، ابن جرير في تفسيره (١٣/ ٢١٥ - ٢١٦)، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٦٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩) عن أبي هريرة موقوفًا، وهو مرفوع عند الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٦٣٠)، وهناد في "الزهد" (١/ ٣٣٨)، والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٨) وحسن إسناده الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٥)، وصححه ابن حبان (٧/ ٣١١٣)، والحاكم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ووافقه الذهبي، وهو حسن فحسب، للكلام المعروف في محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي.