ﷺ:"إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم [١]، قال: فيأتيه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. قال: فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة". قال [نبي الله][٢]،ﷺ:"فيراهما [٣] جميعا". قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خضرًا إلى يوم القيامة.
رواه مسلم عن عبد بن حميد، به. وأخرجه النسائي: من حديث يونس بن محمد المؤدب، به (٣٧).
وقال الإِمام أحمد (٣٨): حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر؟ فقال: سمعت [رسول الله][٤]، ﷺ، يقول: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، جاءه ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ [فيقول المؤمن: أقول][٥]: إنه رسول الله، ﷺ، وعبده. فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار، قد أنجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من [٦] الجنة. فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي. فيقال له: اسكن. وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول كما [٧] يقول الناس. فيقال
(٣٧) - أخرجه مسلم، كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار … (٧٠) (٢٨٧٠)، والنسائي، كتاب: الجنائز، باب: المسألة في القبر (٤/ ٩٧). وأخرجه البخاري: كتاب الجنائز، باب: الميت يسمع خفق النِّعال (١٣٣٨)، ومسلم (٧١) (٢٨٧٠)، وأبو داود، كتاب: الجنائز، باب: المشي في النعل بين القبور (٣٢٣١)، والنسائي (٤/ ٩٦ - ٩٧). من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به نحوه. (٣٨) - هكذا أورد الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- هذا الحديث بهذا الإسناد، لكن ورد هذا الحديث في "المسند" (٣/ ٣٤٦) وأطرافه لابن حجر (٢/ ١٨٠٥) وفي كتاب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد، ومن طريق أبيه - ورد الإسناد هكذا: حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله … فذكره، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، ثم وقفت على هذا الحديث من طريق =