عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، ﵁، قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، إلى جنازة … فذكر نحوه، وفيه:"حتى إذا خرج [١] روحه صلى عليه [٢] كل ملك بين السماء والأرض، [وكل ملك في السماء][٣]، وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم [يدعون إلى الله][٤]﷿ أن يعرج بروحه من قِبَلِهم".
وفي آخره:"ثم يقيض له أعمى أصم أبكم، وفي يده مرزبة لو ضُرب بها جبل [٥] كان [٦] ترابًا، فيضربه ضربة فيصير ترابًا، ثم يعيده الله ﷿ كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعها [٧] كل شيء إلا الثقلين". قال البراء: ثم يفتح له باب إلى النار، ويمهد له [٨][من فرش][٩] النار.
وقال سفيان الثوري (٣٤): عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: عذاب القبر.
وقال المسعودي (٣٥)، عن عبد الله بن مخارق، عن أبيه، عن عبد الله قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من [١٠] ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد، ﷺ. وقرأ عبد الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
وقال الإِمام عبد بن حميد ﵀ في مسنده (٣٦): حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن [١١] قتادة، حدثنا أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله،
= طريق يونس والأعمش وطرق أخرى في [سورة الأعراف / ٤٠]. (٣٤) - أخرجه مسلم (٧٤) (٢٨٧١)، والنسائي (٤/ ١٠١ - ١٠٢). (٣٥) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ١٤٤)، والطبراني في "الكبير" (٩/ ٩١٤٥)، والبيهقي في "عذاب القبر" (٩)، والمسعودي ثقة، لكنه اختلط، ويشهد له السابق. (٣٦) - صحيح، "المنتخب" لعبد بن حميد (١١٨٠)، وانظر ما بعده.