﴿بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام﴾، كما قال تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم﴾، وقال تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾، وقال تعالى: ﴿ويلقون فيها تحية وسلاما﴾، وقال تعالى: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿مثلًا كلمة طيبة﴾ شهادة أن لا إله إلا الله ﴿كشجرة طيبة﴾ وهو المؤمن ﴿أصلها ثابت﴾ يقول: لا إله إلا الله في قلب المؤمن ﴿وفروعها في السماء﴾ يقول: يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء.
وهكذا [١] قال الضحاك وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة وغير واحد: إن ذلك عبارة عن المؤمن وقوله الطيب وعمله الصالح، وإن المؤمن كشجرة من النخل لا يزال يرفع له عمل صالح في كل حين ووقت، وصباح ومساء.
وهكذا رواه السدي، عن مرة، عن ابن مسعود قال: هي النخلة.
وشعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس: هي النخلة.
وحماد بن سلمة، عن شعيب بن الحَبْحَاب، عن أنس: أن رسول الله، ﷺ، أتي بقناع [٢] بُشر فقرأ ﴿مثلًا [٣]، كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ قال:"هي النخلة"(٢٠).
(٢٠) - رجاله ثقات، أخرجه النسائي في "التفسير" (٦/ ١١٢٦٢) بهذا اللفظ، وبنحوه أخرجه الترمذي كتاب "التفسير" باب: ومن سورة إبراهيم ﵇ (٣١١٨)، وأبو يعلى (٧/ ٤١٦٥) - وعنه ابن حبان (٢/ ٤٧٥) -، وابن جرير (١٣/ ٢٠٥)، وابن أبي حاتم- ويأتي برقم (٢٤) -، وصححه الحاكم على شرط مسلم (٢/ ٣٥٢) ووافقه الذهبي، وقد أعل بالوقف فانظر ما بعده.