هذا تعليم من الله [تعالى لعباده][١] المؤمنين، آداب اللقاء، وطريق الشجاعة عند مواجهة [٢] الأعداء فقال [٣]: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾.
ثبت في الصحيحين (١٧٣)، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن [٤] رسول الله، ﷺ، أنَّه [٥] انتظر في بعض أيامه التي لقي فيها العدوّ، حتى إذا مالت الشَّمس، قام فيهم فقال:"يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدوّ، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنَّة تحت ظلال السيوف". ثم قام النَّبي، ﷺ، وقال:"اللَّهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم".
وقال عبد الرَّزاق (١٧٤): عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتمنوا لقاء العدوّ، واسألوا [٦] الله العافية، فإذا لقيتموهم فاثبتوا، واذكروا الله، فإن [أجلبوا وضجوا][٧] فعليكم بالصمت [٨] ".
(١٧٣) - صحيح البُخاريّ رقم (٢٩٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤، ٤١١٥، ٦٣٩٢، ٧٤٨٩) وصحيح مسلم، كتاب: الجهاد والسير رقم (١٧٤٢). (١٧٤) - مصنف عبد الرزاق برقم (٩٥١٨) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٥٣) من طريق ابن وهب، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٦٣) من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد به.