وقال الحافظ أبو القاسم الطّبرانيّ (١٧٥): حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا أميَّة بن بسطام، حدّثنا معتمر بن سليمان، حدّثنا [١] ثابت بن زيد، عن رجل، عن زيد بن أرقم، عن النَّبيِّ، ﷺ، مرفوعًا [٢] قال: "إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة".
وفي الحديث الآخر المرفوع (١٧٦) يقول الله تعالى: "إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني، وهو مناجز قرنه" أي: لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي.
وقال سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة في هذه الآية، قال [٣]: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون، عند الضرب [٤] بالسيوف.
وقال ابن أبي حاتم (١٧٧): حدّثنا أبي، حدّثنا عبدة بن سليمان، حدّثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: وجب الإِنصات [وذكر الله][٥] عند الزحف، ثم تلا هذه الآية، قلت: يجهرون بالذكر؟ قال: نعم.
وقال أيضاً (١٧٨): [قرئ على][٦] يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن [][٧][عياش][٨]، عن يزيد بن قوذر [٩]، عن كعب الأحبار قال: ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر، ولولا [١٠] ذلك ما أمر النَّاس بالصلاة والقتال؛ ألا ترون أنَّه أمر النَّاس بالذكر عند القتال، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
قال الشَّاعر:
(١٧٥) - المعجم الكبير (٥/ ٢١٣) وفيه راوٍ لم يسم. (١٧٦) - رواه التِّرمذيُّ في السنن برقم (٣٥٨٠) من طريق عفير بن معدان، عن أبي دوس اليحصبي، عن ابن عائذ، عن عمارة بن زعكرة مرفوعًا، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لحصارة بن زعكرة عن النَّبيِّ ﷺ إلَّا هذا الحديث الواحد". (١٧٧) - تفسير ابن أبي حاتم (٥/ ٩١٣٣). (١٧٨) - تفسير ابن أبي حاتم (٥/ ٩١٣٢).