غيلان بن جرير، عن مطرف؛ قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله؛ ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير ﵁: إنا قرأنا على عهد رسول الله، ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ لم نكن نحسب أنا أهلها، حتى وقعت منا حيث وقعت.
وقد رواه البزار (٨٨)، من حديث مطرف، عن الزبير. وقال: لا نعرف مطرّفًا روى عن الزبير غير هذا الحديث.
وقد روى النسائي (٨٩)، من حديث جرير [١] بن حازم، عن الحسن، عن الزبير نحو هذا.
و [٢] روى ابن جرير (٩٠)، حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال الزبير: لفد خوفنا بها [٣]، يعني قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ونحن مع رسول الله، ﷺ، وما ظننا أنا خصصنا بها خاصة.
وكذا رواه حميد، عن الحسن، عن الزبير، ﵁(٩١).
وقال داود بن أبي هند، عن الحسن في هذه الآية، قال: نزلت في على وعمار وطلحة والزبير ﵃(٩٢).
وقال سفيان الثوري، عن الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان [٤]، سمعت الزبير يقول: لقد قرأت هذه الآية زمانًا، وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٩٣).
(٨٨) - مسند البزار برقم (٩٧٦)، وفي إسناده الحجاج بن نصير، وهو ضعيف. (٨٩) - وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٢٠٦). (٩٠) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥٩١٣). (٩١) - رواه ابن جرير (١٣/ ١٥٩٠٥)، وفي إسناده زيد بن عوف: ضعيف. (٩٢) - رواه ابن جرير (١٣/ ١٥٩٠٣). (٩٣) - رواه ابن جرير (١٢/ ١٥٩٠٦).