للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو جعفر بن جرير (٦٨): حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة [١]، عن يزيد ابن عبد الله، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة [٢]، عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر سمعنا صوتًا وقع من السماء، كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله، ، تلك الرمية فانهزمنا.

غريب من هذا الوجه، وهاهنا قولان آخران غريبان جدًا:

(أحدهما):

قال ابن جرير (٦٩): حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو [٣]، حدثنا عبد الرحمن بن جبير: أن رسول الله، يوم ابن أبي الحقيق بخيبر - دعا بقوس فأتي بقوس طويلة، وقال: "جيئوني بقوس غيرها" فجاءوه بقوس كبداء (٧٠)، فرمى النبي، ، الحصن، فأقبل السهم يهوي، حتى قتل ابن أبي الحقيق وهو في فراشه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾.

وهذا غريب، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، ولعله اشتبه عليه، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم، والله أعلم.

(والثاني): روى ابن جرير أيضًا، والحاكم في مستدركه (٧١)، بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب والزهري أنهما قالا: أنزلت في رمية النبي، ، يوم أحد أبي بن خلف بالحربة، وهو في لأمته فخدشه في ترقوته، فجعل يتدأدأ (٧٢) عن فرسه


(٦٨) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥٨٢٢) وهو ضعيف لضعف عبد العزيز بن عمران. وأورده الهيثمي فى مجمع الزوائد (٦/ ٨٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناده حسن.
(٦٩) - رواه ابن أبي حاتم (٥/ ٨٩١١)، ورواه الواحدي في أسباب النزول (١٧٤) وقد سقط هذا الأثر والذي يليه من نص ابن جرير وأثبته المحقق في الهامش (١٣/ ٤٤٦).
(٧٠) - أي: معتدلة جيدة.
(٧١) - المستدرك (٢/ ٣٢٧).
(٧٢) - أي: تدحرج وسقط.