للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحمولتهم. فقبض رسول الله يده، ثم حرك يده، ثم قال: "فلا [١] جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذًا؟ " فقلت [٢]: يا رسول الله، أنا [٣] أبايعك. فبايعته عليهن كلهن.

هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه في الكتب الستة.

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني (٥٩): حدثنا أحمد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر، حدثنا يزيد بن ربيعة، حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان، عن النبي، ، قال: "ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف".

وهذا أيضًا حديث غريب جدًا.

وقال الطبراني أيضًا (٦٠): حدثنا العباس بن الفضل [٤] الأسفاطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر الشني [٥]، حدثني عمرو بن مرة، قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى رسول الله، ، قال: سمعت أبي يحدث عن جدي، قال: قال رسول الله : "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له وإن كان قد فر من الزحف".

وهكذا رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل به. [وأخرجه الترمذي عن البخاري، عن موسى بن إسماعيل به] [٦]. وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.


(٥٩) - إسناده ضعيف، وهو في المعجم الكبير (٢/ ٩٥)، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٤): "فيه يزيد ابن ربيعة ضعيف". وأحمد بن محمَّد بن يحيى: ضعفه ابن حبان.
(٦٠) - المعجم الكبير ٤٦٧٠ - (٥/ ٨٩)، وهو في سنن أبي داود، في الصلاة، باب: الاستغفار، برقم (١٥١٧)، وسنن الترمذي في الدعوات برقم (٣٥٧٧). وقال المنذري: وإسناده جيد متصل، فقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير أن بلالًا سمع من أبيه يسار، وأن يسار سمع من أبيه زيد مولى رسول الله، ، وقد اختلف في يسار والد بلال هل هو بالباء الموحدة أو بالياء المثناة تحت.
ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال: صحيح على شرطهما؛ إلا أنه قالها ثلاثًا. ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩١) من حديث على بن حميد، عن عمرو بن فرقد، عن عبد الله بن المختار، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، وقال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الله بن المختار البصري، ولا عن عبد الله إلا عمرو بن فرقد، تفرد به على بن حميد، ورواه في الكبير من حديث ابن مسعود.