وهذا الأثر هو من القسم الثانى أو الثالث؛ فيه نظر، فأما من حدث به من صحابي أو تابعي، فإنه يراه من القسم الثالث، وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري ﵀ في هذا، وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته، ولهذا قال الله: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ثم قال: [فذكر آدم وحواء أولاً كالتوطئة لما بعدهم من الوالدين، وهو كالاستطراد من ذكر الشخص إلى الجنس، كقوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ الآية. ومعلوم أن المصابيح وهي النجوم التي زينت بها السماء ليست هي التي يرمي بها، وإنما هذا استطراد من شخص المصابيح إلى جنسها، ولهذا نظائر في القرآن، والله أعلم][١].
هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئًا من الأمر ولا تضر ولا تنفع، [][٢] ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، و [٣] عابدوها أكمل منها بسمعهم