للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه [١] من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا. فالله أعلم.

(الثاني) أنه قد روي من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعًا، كما قال ابن جرير (٢٩٤): حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، و [٢] حدثنا [ابن علية] [٣]، عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن سمرة بن جندب قال: سمى آدم ابنه عبد [٤] الحارث.

(الثالث) أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا، لما عدل عنه.

قال ابن جرير (٢٩٥): حدثنا ابن وكيع، حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم.

وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: عني بها ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده، يعني: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾.

وحدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادًا فهوَّدوا ونصروا.

وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن ، أنه فسر الآية بذلك، وهو بن أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله، ، لما عدل عنه [٥] هو ولا غيره، لا سيما مع تقواه لله وورعه. فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب من آمن منهم؛ مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما، كما سيأتى بيانه إنّ شاء الله، إلا أننا [٦] برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم.


(٢٩٤) - ابن جرير فى تفسيره (١٣/ ١٥٥١٤، ١٥٥١٥).
(٢٩٥) - ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١٥٥٢٦، ١٥٥٢٧، ١٥٥٢٨).