للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وهكذا رواه ابن جرير، عن محمد بن بشار، [] [١] بندار، عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.

ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد به. وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم [عن قتادة] [٢]، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه.

ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث عبد الصمد مرفوعًا، ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه.

ورواه الإِمام أبو محمد بن أبى حاتم في تفسيره، عن أبي زرعة الرازي، عن هلال بن فياض، عن عمر بن إبراهيم به مرفوعًا.

وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره، من حديث شاذ بن فياض، عن عمر بن إبراهيم به مرفوعًا.

قلت: و"شاذ" هو: هلال، وشاذ لقبه، والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: (أحدها) أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري [٣]، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم


="في "أماليه" (١٥٨/ ٢) - كما في "الضعيفة" للألبانى (١/ رقم ٣٤٢) - وابن مردويه - كما قال المصنف هنا، وعزاه له السيوطي أيضًا في "الدر المنثور" (٢٧٧١٣) - كلهم من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة، به وقال الترمذي عقبه: "حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عُمر بن إبراهيم عن قتادة. ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه، وعمر بن إبراهيم شيخ بصري" قال البزار: "ولا نعلم هذا الحديث رواه أحد إلا سمرة، ولا نعلم رواه عن قتادة غير عمر ابن إبراهيم" وقال ابن عدي: "وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم … وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب" وقال ابن حبان في "المجروحين" (٨٩١٢): "كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا". ومع هذا فقد حسنه الترمذي وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي في "تلخيصه" مع أنه قال في "الميزان" (٤ / ت ٦٠٤٢) عقب هذا الحديث، "هو حديث منكم كما ترى"!! وللحديث علل أخرى انظر كلام المصنف أعلاه.