للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وهذا له طرق متعددة (٢٨١) في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله أنه قال: "المرء مع من أحب". وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين.

ففيه أنه أنه [١] كان إذا سئل عن هذا الذي لا يحتاجون إلى علمه، أرشدهم إلى ما هو الأهم في حقهم، وهو الاستعداد لوقوع ذلك، والتهيؤ له قبل نزوله، وإن لم يعرفوا تعيين وقته.

ولهذا قال مسلم في صحيحه (٢٨٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ، قالت: كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله، ، سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فينظر إلى أحدث إنسان [٢] منهم فيقول [٣]: "إن يعش هذا لم يدركه الهَرَم حتى قامت ساعتكم".

يعني بذلك: موتهم الذي يفضي بهم إلى الحصول في برزخ الدار الآخرة.

ثم قال مسلم (٢٨٣): وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمَّد، عن حماد بن


= الأحرف لسياق المصنف، وأقرب لفظ لسياق المصنف، هو ما أخرجه ابن حبان في صحيحه (١/ رقم ١٠٥) من طريق المعتمر بن سليمان ثنا حميد الطويل عن أنس - فذكر الحديث، وكذا حديث صفوان بن عسال المرادي عند الترمذي (٣٥٣٥) وقال: "حديث حسن صحيح" وكذا صححه ابن حبان (٢/ ٥٦٢).
(٢٨١) - منها حديث أبي موسى الأشعرى عند البخاري (٦١٧٠) ومسلم (٢٦٤١) وحديث عبد الله ابن مسعود عندهما أيضًا؛ البخاري (٦١٦٨)، ومسلم (١٦٥) (٢٦٤٠)، وحديث أبي ذر عند أبي داود (٥١٢٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٥١) وأحمد (٥/ ١٥٦، ١٦٦) وصححه ابن حبان (٢/ ٥٥٦) وهذا الحديث في عداد المتواتر كما قال المصنف وغيره، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٥٦٠): قوله "المرء مع من أحب" قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه "كتاب المحبين مع المحبوبين" وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين".
(٢٨٢) - صحيح مسلم، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة (١٣٦) (٢٩٥٢) وكذا أخرجه البخاري، كتاب: الرقاق، باب: سكرات الموت (٦٥١١) حدثني صدقة أخبرنا عبدة عن هشام، به.
(٢٨٣) - صحيح مسلم، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة (١٣٧) (٢٩٥٣) وكذا أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٢٢٨، ٢٦٩) من طريق يونس وحسن بن موسى =