فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن رجلًا سأل رسول الله، ﷺ، عن الساعة، [وعنده غلام من الأنصار يقال له: محمَّد] [١]، فقال رسول الله، ﷺ: "إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة". انفرد به مسلم.

وحدثني حجاج بن الشاعر (٢٨٤)، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، [حدثنا معبد بن هلال العَنَزي] [٢]، عن أنس بن مالك ﵁: أن رجلًا سأل النبي ﷺ قال: متى الساعة؟ فسكت رسول الله ﷺ هُنَيْهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال: "إن عُمِّرَ هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة". قال أنس: ذلك الغلام من أترابي.

وقال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة - وكان [من أقراني] [٣]- فقال النبي ﷺ: "إن يؤخر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" [] [٤].

ورواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس: أن رجلًا من أهل البادية قال: يا رسول الله؛ متى الساعة؟ فذكر الحديث، وفي آخره: فمر غلام للمغيرة بن شعبة، وذكره.

وهذا الإِطلاق في هذه الروايات محمول على التقييد بـ"ساعتكم" في حديث عائشة ﵂.

وقال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول قبل أن يموت بشهر [] [٥]: "تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على ظهر الأرض اليوم من نفس منفوسة تأتي [٦] عليها مائة سنة". رواه


= وعفان عن حماد ابن سلمة، به.
(٢٨٤) - هذا الحديث والذي بعده رواهما مسلم في صحيحه، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة (١٣٧: ١٣٩) (٢٩٥٣) والثاني أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك! (٦١٦٧) حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام به مطولًا، وانظر ما تقدم برقم (٢٧٨).
_________
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.
[٢]- في خ، ز: "سعيد بن أبي هلال المصري".
[٣]- ما بين المعكوفتين في ز: "ابن أبي".
[٤]- في ز، خ: قال أنس: ذلك الغلام لي.
[٥]- في ز: قال.
[٦]- في ز: "يأتي".