للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عبد الوارث، كلهم [١] عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان [٢]، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "رأيت ليلة أسري بي، لما [٣] انتهينا إلى السماء السابعة، فنظرت فوقي، فهذا أنا برعد وبرق وصواعق، قال: وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، قلت: من هؤلاء [٤]، يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا، فلما نزلت إلى السماء الدنيا فنظرت إلى أسفل مني، فهذا أنا برهج ودخان وأصوات فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هؤلاء [٥]، الشياطين يحومون [٦] على أعين بني آدم أن لا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب".

على بن زيد بن جدعان [٧] له منكرات. ثم قال تعالى:

﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

يقول تعالى: من كتب عليه الضلالة فإنه لا يهديه أحد، ولو نظر لنفسه فيما نظر، فإنه لا يجزي عنه شيئًا ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾، وكما [٨] قال تعالى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)

يقول تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة﴾، كما قال تعالى: ﴿يسألك الناس عن الساعة﴾.


= ابن ماجه باختصار، وفيه على بن زيد، وفيه كلام والغالب عليه الضعف وكذا أعله المصنف بـ "على بن زيد" وهو مُعَلٍّ قبله بشيخه أبي الصلت هذا فلم يرو عنه إلا على بن زيد، وقد جهله الحافظان: الذهبي في "الميزان" وابن حجر في "التقريب"، والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٧٣)، (٤/ ٢٨١) وزاد نسبته في الموضع الثاني إلى ابن مردويه.