يقول تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا﴾ أي: ومن الأم ﴿أُمَّةٌ﴾ قائمة بالحق، قولًا وعملًا ﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ يقولونه ويدعون إليه، ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ يعملون ويقضون.
وقد جاء في الآثار أن المراد بهذه الأمة المذكورة في الآية هي هذه الأمة المحمدية.
قال سعيد (٢٦٨)، عن قتادة في تفسير هذه الآية: بلغنا أن النبي ﷺ كان يقول إذا قرأ هذه الآية: "هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ ".
وقال أبو جعفر الرازي (٢٦٩)، عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ قال: فال رسول الله ﷺ: "إن من أمتي قومًا على الحق، حتى ينزل عيسى ابن مريم متى ما نزل".
(٢٦٨) - أخرجه ابن جرير (١٣/ ١٥٤٦٠) ثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد به، ورجاله ثقات غير أنه مرسل، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٧٢) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. (٢٦٩) - أخرجه ابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٨٩) ثنا على بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران عن أبي جعفر به، وابو جعفر الرازي "صدوق سيئ الحفظ" والحديث معضل الإسناد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٧٢) ولم يعزه لغير ابن أبى حاتم.