القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال:"ما أصاب أحدًا قطٌّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال: اللهم! إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عَدْلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سَمَّيْتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم [١] ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله [٢] مكانه فرحًا". فقيل: يا رسول الله، أفلا نتعلمها؟ فقال:"بلى، ينبغي [لكل من][٣] سمعها أن يتعلمها".
وقد أخرجه الإِمام أبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه بمثله.
وذكر الفقيه الإِمام أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية في كتابه "عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" أن بعضهم جمع من [٤] الكتاب والسنة من أسماء الله ألف اسم، فالله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ قال:
= "المصنف" (٧/ ٤٧) والحارث بن أبي أسامة (١٠٦٣/ زوائد الهيثمي) والشاشي فى مسنده (١/ رقم ٢٨٢) وأبو يعلي فى مسنده (٩/ ٥٢٩٧) - وعنه ابن حبان في صحيحه (٣/ ٩٧٢) - من طريق يزيد بن هارون، والطبراني فى "الكبير" (١٠/ ١٠٣٥٢) وفى "كتاب الدعاء" (٢/ ١٠٣٥) من طريق عاصم بن علي، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٩) وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ رقم ٧) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، ثلاثتهم (يزيد وعاصم وسعيد) ثنا فضيل بن مرزوق، به وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه فإنه مختلف فى سماعه عن أبيه" قلت: أثبت سماعه من أبيه سفيان الثوري وابن المديني وابن معين في رواية والبخاري وأبو حاتم، وروى البخاري في "التاريخ الصغير" بإسناد لا بأس به - كما قال ابن حجر في "التهذيب" - عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود عن أبيه قال: لما حضر عبد الله الوفاة قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت أوصني، قال: "ابك على خطيئتك" لكن أعل الذهبي الحديث بعلة أخرى فقال: "أبو سلمة لا يدرى من هو ولا رواية له في الكتب الستة" كذا قال: واستقرب الشيخ شاكر فى "تحقيق المسند" - وجزم به الألباني فى "الصحيحة" (١/ رقم ١٩٩) بأنه موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني، ويكنى أبا سلمة وهو ثقة من رجال مسلم، ثم إن أبا سلمة هذا متابع، تابعه عبد الرحمن بن إسحاق عند البزار (٥/ ١٩٩٤ / البحر الزخار) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٢) والبيهقي (١/ ٨) لكن عبد الرحمن هذا - وهو أبو شيبة الواسطي - متفق على تضعيفه، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، انظره في "الصحيحة" وانظر "العلل" للدارقطني (٥/ س ٨١٩).