كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني [١]، عن زهير بن محمد: أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي: أنهم جمعوها من القرآن، كما ورد عن جعفر ابن محمد وسفيان بن عيينة وأبي [٢] زيد اللغوي [٣]، والله أعلم.
ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين، بدليل ما رواه الإِمام أحمد في مسنده (٢٦٧)، عن يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة [٤] الجهني، عن
= إلى أن بشرًا وعليًّا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند المصنف - يعني "البخارى" - تقدمت برقم (٢٦٤) - ورواية على عند النسائي - "الكبرى" (٤/ ٧٦٥٩) - ورواية بشر عند البيهقي - "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٧) - وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج … - ثم نقل كلام الحافظ الترمذي السابق وقال: "ولم ينفرد به صفوان فقد أخرجه البيهقي - "الأسماء والصفات" ١/ رقم ٦) - من طريق موسى بن أيوب النصيبي - وهو ثقة - عن الوليد أيضًا، وقد اختلف في سنده على الوليد .... ورواية الوليد تشعر بأن التعيين مدرج - ثم ذكر الخلاف بين الروايات في سرد الأسماء - ثم نقل قول الحاكم: "إنما أخرجت رواية عبد العزيز بن الحصين شاهدًا لرواية الوليد عن شعبة لأن الأسماء التى زادها على الوليد كلها في القرآن"، وتعقبه ابن حجر بقوله كذا قال: وليس كذلك، وإنما تؤخذ من القرآن بضرب من التكلف لا أن جميعها ورد فيه بصورة الأسماء … ثم نقل تضعيف إسناد الأحاديث الواردة في سرد الأسماء، وقال: وقد استضعف الحديث أيضًا جماعة فقال الداودي لم يثبت أن النبي ﷺ عين الأسماء المذكورة، وقال ابن العربي: يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع، ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة وهو الأظهر عندي - وذكر الحافظ عن الفخر الرازي أنه نقل عن أبي زيد البلخي تضعيف هذا الحديث - ثم قال الحافظ: وإذا تقرر رجحان أن سرد الأسماء ليس مرفوعًا فقد اعتنى جماعة بتتبعها من القرآن من غير تقييد بعدد .... " ا. هـ. (٢٦٧) - " المسند" (١/ ٣٩١، ٤٥٢) (٣٧١٢، ٤٣١٨) وأخرجه ابن أبي شيبة فى=