ابن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [١]﴾ قال: أخذوا [٢] من ظهره كما يؤخذ بالمشط من الرأس، فقال لهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ قالت الملائكة: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾.
أحمد بن أبي طيبة هذا هو أبو محمد الجرجاني قاضي قومس [٣]، كان أحد الزهاد، أخرج له النسائي في سننه، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: حدّث بأحاديث أكثرها [٤] غرائب.
وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن [][٥] بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قوله، وكذا [رواه جرير، عن منصور][٦] به، وهذا أصح، والله أعلم.
(حديث آخر): قال الإِمام أحمد (٢٤٣): حدثنا روح - هو ابن عبادة - حدثنا مالك.
وحدثنا إسحاق، حدثنا [٧] مالك، عن زيد بن أبي أنيسة: أن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب أخبره، عن مسلم بن يسار الجُهَني: أن عمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٨] وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ
= قيل: "فقال الذي شهدوا على المقرِّين حين أقروا فقالوا "بلى" شهدنا عليكم بما أقررتم به على اُنفسكم كيلا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين". (٢٤٣) - " المسند" (١/ ٤٤) (٣١١) وفيه قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: وحدثنا مُصْعَبٌ الزبيري حدثني مالك به، والحديث عند مالك في "الموطأ"، كتاب: القدر، باب: النهي عن القول بالقدر (ح رقم ٢)، وأخرجه ابن جرير (١٣/ ١٥٣٥٧) والحاكم في المستدرك (١/ ٢٧) من طريق روح ابن عبادة مقرونًا به - عند ابن جرير: سعد بن عبد الحميد بن جعفر - عن مالك به، وأخرجه أبو داود، كتاب: السنة، باب: في القدر (٤٧٠٣)، والحاكم (١/ ٢٧)، (٢/ ٣٢٤، ٥٤٤) وعنه البيهقي في"الأسماء والصفات" (٢/ ٧١٠) من طريق القعنبي، والترمذي كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأعراف (٣٠٧٧) والفريابي في "كتاب القدر" (٢٨) من طريق معن، والنسائي في "التفسير" من "الكبرى" (٦/ ١١١٩٠) والفريابي (رقم ٢٧) وعنه الآجري في "الشريعة" (١/ رقم ٣٦٢) من طريق قتيبة بن سعيد وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦١٢) =