للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

جويبر قال [١]: مات ابن للضحاك [٢] بن مزاحم، ابن ستة أيام، قال:

فقال: يا جابر، إذا أنت رضعت ابني في لحده فأبرز وجهه رحُل عنه عقده، فإن ابني مُجْلَسٌ ومسئول، ففعلت به الذي أمر [٣]، فلما فرغت قلت: يرحمك الله، عم يُسال] ابنك؟ من يسأله إياه؟ قال: يُسأل عن الميثاق الذي أقر به في صلب آدم. قلت: يا أبا القاسم، وما [٤] هذا الميثاق الذي أقر به [٥]، في صلب آدم؟ قال: حدثني ابن عباس: ان الله مسح صلب آدم، فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، فأخذ منهم الميثاق: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وتكفل لهم بالأرزاق، ثم أعادهم في صلبه، فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ، فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوفى به نفعه الميثاق الأول، ومن أدرك الميثاق الآخر، فلم يف [٦] به لم ينفعه الميثاق الأول، ومن مات صغيرًا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول على الفطرة.

فهذه الطرق كلها مما تقوي وقف هذا على ابن عباس، والله أعلم.

(حديث آخر): وقال ابن جرير (٢٤٢): حدثنا عبد الرحمن بن الوليد، حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عن سفيان بن سعيد، عن الأجلح، عن الضحاك عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله


(٢٤٢) - " التفسير" لابن جرير (١٣/ ١٥٣٥٤) وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (٣/ ٢٦١) وعزاه إلى ابن جرير وابن مندة في "كتاب الرد على الجهمية" - وهو عند ابن منده (ص ٦٣، ٦٤) معلقًا عن مجاهد عن ابن عمر - كذا وهو مصحف - به موقوفًا، وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٣/ ١٥٣٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٢) من طريق يحيى بن يمان، كلاهما (يحيى بن سعيد ويحيى بن يمان) عن سفيان - مقرونًا به شريك عند ابن أبي حاتم عن منصور به موقوفًا، ورواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان المشار إليها هنا، لم أهتد إليها والله أعلم.
ورواه ابن جرير أيضًا (١٣/ ١٥٣٥٦) ثنا ابن وكيع وابن حميد قالا: ثنا جرير عن منصور به موقوفًا.
وقد أعل ابن جرير رواية أحمد بن أبي طيبة المرفوعة، بهذه الروايات الموقوفة فقال: "لا أعلمه صحيحًا؛ لأن الثقات الذين يعتمد على حفظهم وإتقانهم، حدَّثوا بهذا الحديث عن الثوري، فوقفوه على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، ولم يذكروا في الحديث هذا الحرف الذي ذكره أحمد بن أبي طيبة عنه - يعني من قوله: "فقال لهم ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ … ﴾ إلى آخر الحديث، لان لم يكن ذلك عنه صحيحًا فالظاهر يدلُّ على أنه خبر من الله عن قِيل بنى آدم بعضهم لبعض، لأنه جل ثناؤه قال: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ فكأنه=