للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

رُءُوسَهُمْ﴾ والله أعلم] [١].

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)

يخبر تعالى أنَّه استخرج ذرية بنى آدم من أصلابهم، شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلا هو، كما أنَّه تعالى فطرهم علن ذلك وجبلهم عليه، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، وفي الصحيحين (٢٣١) عن أبي هريرة، ، قال: قال رسول الله، : "كل مولود يولد على الفطرة" - وفي رواية (٢٣٢): " على هذه الملة - فأَبواه يهوِّدانه وينصرانه ويمجسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء [٢]؟ " وفي صحيح مسلم (٢٣٣)، عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله، : "يقول الله إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم [٣] الشياطين، فاجتالتهم [٤] عن دينهُم، وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم".

وقال الإِمام أَبو جعفر بن جرير (٢٣٤): حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن


(٢٣١) - تقدم تخريجه [سورة الأنعام/ آية ٧٩].
(٢٣٢) - وهي عند مسلم، كتاب: القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة ..... (٢٣) (٢٦٥٨) وانظر ما يأتي [سورة هود/ آية ١٧].
(٢٣٣) - تقدم تخريجه [سورة الأنعام/ آية ٧٩].
(٢٣٤) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥٣٥٣) وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤) من طريق محمد بن جعفر، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤٤٥) وفي "الصغير" (١/ ١١٤، ١١٥) من طريق مسلم ابن إبراهيم الفراهيدي، كلاهما (محمد ومسلم) عن السري بن يحيى به، وفيه تصريح الحسن ابن أبي الحسن بسماعه من الأسود بن سريع، وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٣٠) والطحاوي في "مشكل الآثار" (رقم ١٣٩٤، ١٣٩٥) وابن حبان في صحيحه (١/ رقم ١٣٢) =