جبير، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ[أنه قال][١]: "والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني، ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". تفرد به أحمد.
وقال الإِمام أحمد (٢٢١): حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، [عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خمسًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، ونصرت بالرعب شهرًا، وأعطيت الشفاعة، وليس من نبي إلا و [٢] قد سأل الشفاعة، وإني قد اختبأت شفاعتي، ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئًا".
وهذا أيضًا إسناد صحيح، ولم أرهم خرجوه، والله أعلم، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين أيضًا من حديث [٣] جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي ﷺ يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة"(٢٢٢).
وقوله: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ صفة الله تعالى في قوله: ﴿رسول الله﴾: أي: إن [٤] الذي أرسلني هو خالق كل شيء وربه ومليكه، الذي بيده الملك والإِحياء والإماتة، وله الحكم.
(٢٢١) " المسند" (٤/ ٤١٦) وأخرجه الروياني في "مسنده" (١/ رقم ٤٨٥) نا محمد بن معمر، نا عبيد الله بن موسى، نا إسرائيل به، ورواه أحمد أيضًا ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قال: قال رسول الله ﷺ فذكر معناه ولم يسنده، وحسين بن محمد وعبيد بن موسى وأبو أحمد الزبيري - واسمه محمد بن عبد الله - ثقات، وعبيد الله ابن موسى أوثقهم في إسرائيل. والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٦١) وقال: "رواه أحمد متصلًا ومرسلًا والطبراني ورجاله رجال الصحيح". (٢٢٢) - أخرجه البخاري، فاتحة كتاب التيمم (رقم ٣٣٥) ومسلم، فاتحة كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣) (٥٢١) وكذا أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٤) والنسائي (١/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١) و (٢/ ٥٦).