الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك، قام من الليل يصلي [١]، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلى انصرف إليهم فقال لهم:"لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما يُرسَل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لمُلئَ مني رعبًا، وأحلت لي الغنائم آكلها، وكان مَن قبلي يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسَّحتُ وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في بِيَعهم وكنائسهم، والخامسة هي ما هي، قيل لي: سل؛ فإن كل نبي قد سأل، فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله". إسناد جيد قوي أيضًا، ولم يخرجوه.
وقال [٢] أيضًا (٢١٨): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال:"من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة".
وهذا الحديث في صحيح مسلم (٢١٩) من وجه آخر عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار".
وقال الإِمام أحمد (٢٢٠): حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، وهو سليم بن
= "الترغيب والترهيب" (٤/ ٤٣٢) وإسناده حسن للخلاف المشهور في رواية "عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده". (٢١٨) - " المسند" (٤/ ٣٩٦) وأخرجه أيضًا (٤/ ٣٩٨) ثنا عفان، ثنا شعبة بهذا الإسناد، ويأتي تخريجه بأطول من هذا عند [سورة هود/ آية ١٧] وانظر ما بعده. (٢١٩) - كذا قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - وكرر مثل هذا عند [آية رقم ١٧/ سورة هود] وبينَّا عند هذا الموضع أن عزو الحديث لمسلم - من حديث أبي موسى - خطأ، فانظر بيان ذلك ثمة. (٢٢٠) - " المسند" (٢/ ٣٥٠) وقول المصنف "تفرد به أحمد" إن كان يعني بهذا الإسناد بتمامه وإلا فقد أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته (٢٤٠) (١٥٣) حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: وأخبرني عمرو؛ أن أبا يونس حدَّثه عن أبي هريرة … فذكر الحديث.