سفيان بن عيينة (١٨٧): ثنا أبو سعد [١]، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أمر موسى ﵇ أن يأخذ بأشد ما أمِر قومه.
وقوله: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: سترون [٢] عاقبة من خالف أمري وخرج عن طاعتي كيف يصير إلى الهلاك والدمار والتباب؟
قال ابن جرير [٣]: وإنما قال: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ كما يقول القائل لمن يخاطبه: (سأوريك [٤] غدًا إلام يصير إليه حال من خالف أمري)، على وجه التهديد [٥] والوعيد لمن عصاه وخالف أمره.
ثم نقل معنى ذلك عن مجاهد والحسن البصري.
وقيل: معناه ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: من أهل الشام، وأعطيكم اياها. وقيل: منازل قوم فرعون، والأول أولى، والله أعلم؛ لأن هذا كان بعد انفصال موسى وقومه عن بلاد مصر، وهو خطاب لبني إسرائيل قبل دخولهم التيه، والله أعلم.
(١٨٧) - أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١٥١١٢) وأبو سعد هو البقَّال، شعيد بن المرزوبان: ضعيف.